العيني
119
عمدة القاري
أي : هذا باب فيه قوله تعالى : * ( وإذا طلقتم النساء ) * ( البقرة : 232 ) إلى آخره وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، نزلت هذه الآية في الرجل يطلق امرأته طلقة أو طلقتين فتنقضي عدتها ثم يبدو له تزويجها وأن يراجعها وتريد المرأة ذلك فيمنعها أولياؤها من ذلك ، فنهى الله تعالى أن يمنعوها ، وكذلك روى العوفي عنه ، وكذا قال مسروق وإبراهيم النخعي والزهري والضحاك إنها نزلت في ذلك ، وقد روى أن هذه الآية هي التي نزلت في معقل بن يسار ، على ما يجيء الآن ، وقال السدي : نزلت في جابر بن عبد الله وابن عم له ، والصحيح الأول ، وقال الزمخشري : إما أن يخاطب به الأزواج الذين يعضلون نساءهم بعد انقضاء العدة ظلما وإما أن يخاطب به الأولياء في عضلهن أن يرجعن إلى أزواجهن . وقال ابن جرير : اتفق أهل التفسير على أن المخاطب بذلك الأولياء . قوله : ( فبلغن أجلهن ) ، وبلوغ الأجل في هذه الآية انقضاء العدة بخلاف الآية السابقة . وقال الشافعي : دل اختلاف الكلامين على اختلاف البلوغين . قوله : ( فلا تعضلوهن ) ، أي : لا تضيقوا عليهن بمنعكم إياهن ، وفي ( تفسير عبد بن أبي سعيد ) العضل الحبس ، وفي ( الموعب ) لابن التياني : عن الفراء وقطرب وأبي عبيد عضل المرأة يعضلها ويعضلها ، وعن أبي عمرو : يعضلها ، يعني : بفتح الضاد ، وأمور معضلات شداد بكسر الضاد . وعن ابن دريد : عضل أيمه يعضلها عضلاً . وعضلها تعضيلاً . منعها من الزوج ظلما . وقال الزجاج : هو من قولهم : عضلت الدجاجة فهي معضل إذا احتبس بيضها ، ونشب فلم يخرج . 4529 حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا أبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ حدَّثنا عَبَّادُ بنُ رَاشِدٍ حدَّثنا الحَسَنُ قَال حدَّثني مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ قال كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إلَيَّ . مطابقته للترجمة تؤخذ من تمام الحديث والبخاري أخرجه هنا مختصرا . وفي الطريق الثالث تمامه . وأخرجه من ثلاث طرق كما ترى ، وعبيد الله بن سعيد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو من أفراده ، وأبو عامر عبد الملك بن عمرو والعقدي ، بالعين المهملة والقاف المفتوحتين نسبة إلى العقد ، قوم من قيس ، وهم صنف من الأزد ، وعباد ، بفتح العين وتشديد الباء الموحدة ، ابن راشد ، والحسن هو البصري ، ومعقل : بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف : ابن يسار ضد اليمين المزني ، وقال العجلي : يكنى أبا علي ولا نعلم في الصحابة أحدا يكنى به غيره . قلت : طلق بن علي يكنى أبا علي ، وكذلك قيس بن عاصم المنقري ، ذكره أبو أحمد وغيره . والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن أبي معمر ، وفي الطلاق عن محمد وفي النكاح أيضا عن أحمد بن أبي عمرو وفي الطلاق أيضا عن أبي موسى . وأخرجه أبو داود في النكاح عن محمد بن المثنى وأخرجه الترمذي في التفسير عن محمد بن حميد . وأخرجه النسائي فيه عن سوار بن عبد الله وغيره . وقال إبْرَاهِيمُ عنْ يُونُسَ عنِ الحَسَنِ حدَّثني مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ هذا طريق ثان وهو معلق ، وإبراهيم هو ابن طهمان ، ويونس هو ابن عبيد ، ووصله البخاري في النكاح ، وأراد بهذا التعليق بيان تصريح الحسن بالتحديث عن معقل . حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ حدَّثنا يُونُس عنِ الحَسَنِ أنَّ أُخْتَ مَعْقِلٍ بنِ يَسَارٍ طَلَقَهَا زَوْجُها فَتَرَكَها حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها فَخَطَبَها فَأَبَى مَعْقِلٌ فَنَزَلَتْ * ( فَلا تَعْضُلوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْوَاجَهُنَّ ) * . هذا طريق ثالث عن أبي معمر ، بفتح الميمين ، عبد الله المشهور بالمقعد ، عن عبد الوارث بن سعيد عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري . قوله : ( إن أخت معقل بن يسار ) واسمها جميل بنت يسار ، بضم الجيم وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف ، وفي رواية أبي إسحاق الهمداني اسمها فاطمة بنت يسار ، وسماها ابن فتحون : جملي ، بضم الجيم وسكون الميم ، وسماها محمدا المنذري : ليلى . 4529 حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا أبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ حدَّثنا عَبَّادُ بنُ رَاشِدٍ حدَّثنا الحَسَنُ قَال حدَّثني مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ قال كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إلَيَّ . مطابقته للترجمة تؤخذ من تمام الحديث والبخاري أخرجه هنا مختصرا . وفي الطريق الثالث تمامه . وأخرجه من ثلاث طرق كما ترى ، وعبيد الله بن سعيد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو من أفراده ، وأبو عامر عبد الملك بن عمرو والعقدي ، بالعين المهملة والقاف المفتوحتين نسبة إلى العقد ، قوم من قيس ، وهم صنف من الأزد ، وعباد ، بفتح العين وتشديد الباء الموحدة ، ابن راشد ، والحسن هو البصري ، ومعقل : بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف : ابن يسار ضد اليمين المزني ، وقال العجلي : يكنى أبا علي ولا نعلم في الصحابة أحدا يكنى به غيره . قلت : طلق بن علي يكنى أبا علي ، وكذلك قيس بن عاصم المنقري ، ذكره أبو أحمد وغيره . والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن أبي معمر ، وفي الطلاق عن محمد وفي النكاح أيضا عن أحمد بن أبي عمرو وفي الطلاق أيضا عن أبي موسى . وأخرجه أبو داود في النكاح عن محمد بن المثنى وأخرجه الترمذي في التفسير عن محمد بن حميد . وأخرجه النسائي فيه عن سوار بن عبد الله وغيره . وقال إبْرَاهِيمُ عنْ يُونُسَ عنِ الحَسَنِ حدَّثني مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ هذا طريق ثان وهو معلق ، وإبراهيم هو ابن طهمان ، ويونس هو ابن عبيد ، ووصله البخاري في النكاح ، وأراد بهذا التعليق بيان تصريح الحسن بالتحديث عن معقل . حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ حدَّثنا يُونُس عنِ الحَسَنِ أنَّ أُخْتَ مَعْقِلٍ بنِ يَسَارٍ طَلَقَهَا زَوْجُها فَتَرَكَها حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها فَخَطَبَها فَأَبَى مَعْقِلٌ فَنَزَلَتْ * ( فَلا تَعْضُلوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْوَاجَهُنَّ ) * . هذا طريق ثالث عن أبي معمر ، بفتح الميمين ، عبد الله المشهور بالمقعد ، عن عبد الوارث بن سعيد عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري . قوله : ( إن أخت معقل بن يسار ) واسمها جميل بنت يسار ، بضم الجيم وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف ، وفي رواية أبي إسحاق الهمداني اسمها فاطمة بنت يسار ، وسماها ابن فتحون : جملي ، بضم الجيم وسكون الميم ، وسماها محمدا المنذري : ليلى . 41 ( ( بابٌ : * ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أزْوَاجا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرا ) * إلى * ( بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) * ( البقرة : 234 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( والذي يتوفون منكم ) * الآية . قوله : ( والذين ) أي : وأزواج الذين يتوفون منكم ، والخطاب